الشيخ الأنصاري

785

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

وضرب من التأويل كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر لأنه يكون العامل به عاملا بالخبرين معا وإن كان الخبران يمكن العمل بكل منهما كما في العموم من وجه وحمل الآخر على بعض الوجوه من التأويل وكان لأحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا أو تلويحا لفظا أو منطوقا أو دليل الخطاب وكان الآخر عاريا عن ذلك كان العمل به أولى من العمل بما لا يشهد له شيء من الأخبار وإذا لم يشهد لأحد التأويلين خبر آخر وكانا متحاذيين كان العامل مخيرا في العمل بأيهما شاء انتهى موضع الحاجة ) ( وقال في العدة وأما الأخبار إذا تعارضت وتقابلت فإنه يحتاج في العمل ببعضها إلى ترجيح والترجيح يكون بأشياء منها أن يكون أحد الخبرين موافقا للكتاب أو السنة المقطوع بها والآخر مخالفا فإنه يجب العمل بما وافقهما وترك ما خالفهما وكذلك إن وافق أحدهما إجماع الفرقة المحقة والآخر يخالفه وجب العمل بما يوافقه وترك ما يخالفهم فإن لم يكن مع أحد الخبرين شيء من ذلك وكانت فتيا الطائفة مختلفة نظر في حال رواتهما فإن كان رواته عدلا وجب العمل به وترك غير العدل وسنبين القول في العدالة المرعية في هذا الباب ) ( فإن كان رواتهما جميعا عدلين نظر في أكثرهما رواه وعمل به وترك العمل بقليل الرواة فإن كان رواتهما متساويين في العدد والعدالة عمل بأبعدهما من قول العامة وترك العمل بما يوافقهم وإن كان الخبران موافقين للعامة أو مخالفين لهم نظر في حالهما فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على وجه من الوجوه وضرب من التأويل وإذا عمل بالخبر الآخر لا يمكن العمل بهذا الخبر وجب العمل بالخبر الذي يمكن مع العمل به العمل بالخبر الآخر لأن الخبرين جميعا منقولان مجمع على نقلهما وليس هنا قرينة تدل على صحة أحدهما ولا ما يرجح أحدهما على الآخر فينبغي أن يعمل بهما إذا أمكن ولا يعمل بالخبر الذي إذا عمل به وجب إطراح العمل بالآخر وإن لم يمكن العمل بهما جميعا